الصحة تاج على رؤوس الأصحاء) نعم، إنها نعمة الصحة التي لا يقدرها إلا أصحاب العلل والذين يعانون بعض الأمراض. ولأهميتها القصوى في حياتنا، يجب أن تكون الصحة ضمن أولى اهتماماتنا، فبتمام الصحة ودوام العافية، نستطيع أن نعمل بكفاءة واقتدار في المجالات كافة. وفي حال اعتلال الصحة، فإننا غالباً ما نكون غير قادرين على أداء متطلبات العمل بشكل مرضٍ يتوافق مع متطلبات العمل، والتي بدورها تتطلب مهارة عالية. ونظراً لكثرة الإصابة ببعض الأمراض لعوامل عديدة، منها التلوث البيئي، ونظام تناول الأطعمة، وقلة الحركة، وغيرها من العوامل التي أصبحت تقلق الناس. ولأن أجسامنا لم تعد قادرة على مقاومة الكثير من المشاكل الصحية، أصبح الوعي بأهمية الصحة بين أفراد المجتمع هو السائد، لأن كثيراً من أفراد المجتمع يعانون الإصابة ببعض الأمراض كالسكري، وغيرها من الأمراض المزمنة والسارية. فأينما وجهت سمعك ونظرك، لا تسمع ولا ترى، في مختلف المناسبات سوى الحديث عن الصحة، وكيفية المحافظة عليها. الصحة نعمة من نعم الله علينا، يجب الشكر للمحافظة عليها، وطريقة المحافظة عليها، لا توهب لأحد، فهي بالدرجة الأولى سلوك حضاري يجب المحافظة عليه، وفق منظومة متكاملة من الأنشطة والبرامج، كممارسة الرياضة، والالتزام بقواعد التغذية السليمة. وهذا السلوك يجب غرسه في أفئة الناشئة الصغار، لأنهم عماد الأمة في بناء حاضرها ومستقبلها الذي نتمنى أن يكون أكثر إشراقاً. وكما قيل بأن (الوقاية خير من العلاج) شعار حفظناه من الصغر، ولكن أين نحن من هذا الشعار؟ ولا شك أن الكثيرين منا أهمل بالأخذ من هذا الشعار وتطبيقه على الواقع. ولذا، كثرت الإصابة ببعض الأمراض التي انتشرت بشكل سريع بين كافة فئات المجتمع، رغم توفر كافة سبل الرعاية الطبية، من خلال توفر أرقى مؤسسات الرعاية الطبية والعلاجية. إن المجتمعات التي تهتم بالوعي الصحي، وتتمتع بمقومات الصحة والسلامة، هي المجتمعات التي تكون أكثر إنتاجية، لأن القوة تكمن في الصحة، وهي صحة البدن والعقل. بهذا الوعي عن أهمية الصحة، نستطيع أن نحمي أنفسنا من الوقوع في بعض المشاكل الصحية. وهكذا، نرى أن المجتمع الصحي، هو المجتمع الذي يتمتع بإنتاجية عالية المستوى في المجالات كافة. همسة قصيرة: صحتي هويتي شعار جميل يجب الأخذ به.
كيفية الاهتمام بالصحة؟
التقليل من كميات السكر المُستهلكة خلال اليوم، وذلك عن طريق تجنّب المشروبات الغازية، وعصائر الفواكه، والأطعمة المعلّبة. استخدام أطباق صغيرة الحجم عند تناول وجبات الطعام الرئيسية، وذلك للمساهمة في الشعور بالشبع من كميات قليلة. تجنّب الوصول لمرحلة الجوع ومحاولة تناول الطعام ضمن وجبات صغيرة منتظمة على الأقلّ كل 4 ساعات.

البداية
إنّ من أهمّ النِّعَم التي ينعم الله بها على الإنسان في الحياة، نِعمة الصحّة، والتي غالباً ما يغفل عنها ولا يشعر بأهميّتها إلّا عندما يفقدها. وإلى هذا، أشار الإمام عليّ (ع) بقوله: «نعمتان مجهولتان؛ الصحّة والأمان». وقد قيل إنّ «الصحّة تاج على رؤوس الأصحّاء». فالصحّة هي المدخل لبلوغ العقل السليم، لذا يُقال: «العقل السليم في الجسم السليم»، لأنّها تسمح بأداء المسؤوليات والقيام بالواجبات، فالإنسان لا يستطيع القيام بمسؤوليات الدنيا أو الآخرة، أو أداء واجباته، إن لم تتوفّر هذه الصحّة. وفي غياب الصحّة، هو لا يستمتع بلذّات الحياة أو شهواتها أو بجمالها. وإلى هذا أشارت الأحاديث: «بالصحّة تستكمل اللذّة»، «ألاَ وإنّ من البلاءِ الفاقة، وأشدُّ من الفاقةِ مرضُ البدن».
